US Agency for Global Media

News and Information from Around the World

← Back to Direct feed
Download metadata bundle

حرب إيران.. حملة الضربات الجديدة “لن تطول”

3 Sep 2026, 11:53 GMT By الحرة
حرب إيران.. حملة الضربات الجديدة “لن تطول”
Credit: الحرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجولة الجديدة من الضربات الأميركية على إيران لن تستمر طويلا، في وقت تستعد فيه واشنطن للإبقاء على جزء من قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وسط مؤشرات على أن المواجهة مع طهران قد تمتد إلى ما بعد العمليات العسكرية الحالية. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، الأربعاء، […]

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الجولة الجديدة من الضربات الأميركية على إيران لن تستمر طويلا، في وقت تستعد فيه واشنطن للإبقاء على جزء من قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط حتى عام 2027، وسط مؤشرات على أن المواجهة مع طهران قد تمتد إلى ما بعد العمليات العسكرية الحالية.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الحملة العسكرية الجديدة ضد إيران لن تستمر “لفترة طويلة”، بعد أعنف تبادل للهجمات بين البلدين منذ يوليو.

لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام ضربات إضافية، وقال إن القوات الأميركية مستعدة لمهاجمة أهداف إيرانية مجددا “في أي وقت نريده”.

وتأتي تصريحات ترامب بينما قرر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تمديد انتشار عدد من القوات والقطع العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، بعضها حتى عام 2027، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وينتشر حاليا أكثر من 50 ألف عسكري أميركي في المنطقة، وفقا للقيادة المركزية الأميركية. وتشمل القوة الأميركية سفنا حربية ووحدات للدفاع الجوي وطائرات مقاتلة وقوات برية، في انتشار يمنح ترامب القدرة على مواصلة الضغط العسكري على إيران حتى إذا توقفت الجولة الحالية من الضربات.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت هذا الأسبوع أن قادة عسكريين أميركيين اعترضوا على تمديد بعض عمليات الانتشار، محذرين من تأثير بقاء القوات والمعدات لفترات طويلة في الشرق الأوسط على جاهزية الجيش الأميركي في مناطق أخرى.

وجاء التصعيد الأخير بعد فترة حاولت فيها إدارة ترامب زيادة الضغط الاقتصادي على طهران من دون توسيع العمليات العسكرية. وفرضت واشنطن عقوبات جديدة، وهددت باتخاذ إجراءات ضد الدول والشركات التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.

لكن المواجهة عادت إلى الواجهة هذا الأسبوع بعد ضربات أميركية واسعة على أهداف إيرانية ورد طهران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع في عدد من دول المنطقة.

و قالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت، الثلاثاء، مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني شملت أنظمة للدفاع الجوي والرادار، وأصولا ومنشآت بحرية، وقدرات على زرع الألغام ومواقع للاتصالات.

وأضافت القيادة أن الضربات جاءت بعد محاولات للحرس الثوري، المدرج على قائمة الإرهاب الأميركية، لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وأفراد من القوات الأميركية.

وقال ترامب إن أحد الأهداف التي دمرتها القوات الأميركية كان صاروخا قال إن إيران تعمل على تطويره لإسقاط ألغام في المضيق. وأضاف أن طهران كانت تحاول أيضا إعادة بناء أنظمة الرادار والصواريخ التي سبق أن تعرضت للقصف.

وقال: “دمرنا كل المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها قرب مضيق هرمز، بعضها دفاعي وبعضها هجومي”، مضيفا أن الهجوم كان “ثقيلا جدا”.

وردت إيران بهجمات قالت إنها استهدفت مواقع وقواعد مرتبطة بالقوات الأميركية في الكويت والبحرين والأردن والعراق.

وقال مسؤول أميركي إن التقييمات الأولية لم تسجل خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية.

وأعلن الجيش الكويتي، الخميس، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية. وكانت الكويت والبحرين والأردن قد أعلنت أيضا اعتراض هجمات خلال الجولة الأخيرة من التصعيد.

وأثارت الهجمات الإيرانية ردود فعل حادة من دول خليجية كانت، قبل أسابيع، تضغط على واشنطن لتجنب حرب شاملة، وإعطاء الدبلوماسية مزيدا من الوقت.

وأدانت الإمارات، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن وإقليم كردستان العراق، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ” لسيادة تلك الدول وتهديد لأمنها.

ويوم الخميس، بحث ترامب مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اتصال هاتفي، التطورات في الشرق الأوسط والجهود المبذولة للتعامل معها، إلى جانب التعاون بين البلدين، بحسب وكالة أنباء الإمارات “وام”.

واتخذت قطر موقفا مماثلا. وقالت وزارة الخارجية القطرية إن استمرار الهجمات الإيرانية يمثل “تصعيدا خطيرا” من شأنه تعقيد الجهود لاحتواء التوتر وتقويض المساعي الدبلوماسية.

وحمّلت الوزارة إيران “المسؤولية القانونية الكاملة” عن الهجمات وتداعياتها، ودعت إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى الحوار.

ويعكس ذلك تحولا في موقف بعض دول الخليج، التي كانت قد ناشدت ترامب في بداية أغسطس تجنب هجوم كبير على إيران. ومع انتقال الهجمات الإيرانية إلى أراضي دول في المنطقة، باتت تلك الحكومات تواجه بصورة مباشرة مخاطر اتساع المواجهة.

ولم يحدد ترامب موعدا لإنهاء الضربات الجديدة أو الشروط التي يمكن أن تؤدي إلى وقفها.

وقال الثلاثاء إن الولايات المتحدة أصبحت في “موقف أفضل بكثير”، مشيرا إلى ما وصفه بالسيطرة شبه الكاملة على مضيق هرمز والضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني.

لكنه ذهب أبعد من أهداف الحملة العسكرية عندما دعا الإيرانيين إلى التحرك ضد حكومتهم، قائلا: “متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟”.

وبينما يوحي حديث ترامب بأن الجولة الحالية قد تكون قصيرة، يشير حجم الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة وتمديد بعض المهمات إلى أن واشنطن تحتفظ بالقدرة على استئناف الضربات بسرعة إذا قرر الرئيس ذلك.