مرحبًا بكم في نشرة إيران من MBN. يمكنكم قراءتها بالإنجليزية هنا ، كما يمكنكم زيارة منصة «الحرة» الإخبارية الناطقة بالعربية ، وهي المنصة الرئيسية لشبكة MBN، والمتاحة أيضًا بالإنجليزية .
اتسعت رقعة الحرب مجددًا هذا الأسبوع. فالرياض تريد اقتراض 8 مليارات دولار، وتجاوز سعر الدولار حاجز 2.2 مليون ريال إيراني للمرة الأولى، كما يُنتظر صدور المزيد من أحكام السجن، رغم العفو عن 2500 مدان. وفي الوقت نفسه، تُصرف مستحقات التقاعد المتأخرة للمتقاعدين بحسب الترتيب الأبجدي لأسماء عائلاتهم، بدلًا من دفعها للجميع دفعة واحدة، ولا يستطيع أحد الاتفاق على ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا أم مغلقًا .
وتنضم إليّ في هذا العدد من نشرة إيران من MBN مراسلتنا الجديدة للشؤون الإيرانية تارا راد، التي تكتب باسم مستعار .
اكتشفوا المزيد أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني:
ailves@mbn-news.com . وإذا وصلَتكم النشرة محوّلةً من شخص آخر، يُرجى الاشتراك .
اقتباس الأسبوع
لا يمكن لحالة اللا حرب واللا سلم أن تكون حلًا مستدامًا، مثلما أثبتت سياسة استهداف دول الخليج العربية والأردن فشلها.
— أنور قرقاش ، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، عبر منصة «إكس».
أبرز الأخبار
الحرب تتسع مجددًا
تتسارع الأحداث في المنطقة، فيما انهار السلام المؤقت والهش. وتصدر القيادة المركزية الأميركية ووسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بيانات متلاحقة عن الضربات والضربات المضادة. وعقب سلسلة من الضربات الأميركية الثلاثاء، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال»: «إذا ردّت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر تمامًا، فستُضرب مجددًا بقوة وعلى مستوى أشد بكثير، لكنه لن يكون الهجوم الأكبر على الإطلاق؛ فهذا الهجوم ما زال ينتظر دوره، وعندما ينتهي لن يتبقى سوى القليل جدًا من جمهورية إيران الإسلامية!». وفي غضون ذلك، أفادت الصحافة الإيرانية بأن ضربة أميركية قتلت أشخاصًا في حفل زفاف بمدينة سيريك، الواقعة على ساحل هرمز في الجهة المقابلة مباشرةً للإمارات.
وفي حين تركّزت الضربات الأميركية بصورة محدودة على الأراضي الإيرانية، ولا سيما ساحل هرمز، شملت الضربات الإيرانية حتى الآن أهدافًا في الكويت والبحرين والأردن وإقليم كردستان العراق. وجاءت هذه الهجمات بعد ضربة استهدفت الإمارات، كنت قد تناولتها في هذه النشرة الاثنين. وبحسب جميع الروايات، جرى اعتراض الصواريخ الإيرانية أو سقطت في مناطق نائية.
وفي منشور منفصل، قال الرئيس الأميركي إنه «لا يحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات… ولا يهمني إطلاقًا إن وقّعوا اتفاقًا لا قيمة له بالنسبة إليهم. إنني أفضل وضعنا الحالي بكثير، حيث نسيطر بصورة شبه كاملة على مضيق هرمز، واقتصادهم ينهار كليًا. إنهم يؤخرون المحتوم لا أكثر. متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟».
أما إيران، فتركّز على مزاعمها بشأن مقتل مدنيين في ضربة سيريك، و تعتزم إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
الصورة (فرانس برس): برج طويق في الرياض، وعلى واجهته لوحة جدارية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان .
2. موعد سداد فاتورة حرب الرياض
بدأ المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية محادثات مع بنوك دولية للحصول على قروض جديدة لا تقل قيمتها عن 8 مليارات دولار . وتسعى شركة النفط الحكومية «أرامكو» إلى إبرام صفقة مماثلة.
استهدفت إيران السعودية مباشرةً بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، بما في ذلك إطلاق وابل من الصواريخ قرب الرياض، قبل أن تخفف هجماتها على المملكة. ثم نقلت عبء استهداف المواقع السعودية إلى حلفائها الحوثيين.
ولم تهدر وسائل الإعلام الإيرانية وقتًا قبل أن تبدأ بالتشفي من سعي السعودية إلى الحصول على قروض. وعلى حد تعبير قناة «برس تي في» الحكومية، فإن «الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية على إيران أثّرت بشدة في اقتصاد المملكة الغنية بالنفط».
ورغم أن ارتفاع أسعار النفط منذ بداية الصراع خفف إلى حد ما الضغوط على الموازنة السعودية، سجلت المملكة عجزًا قدره 9.1 مليارات دولار في الربع المنتهي في 30 يونيو.
كانت السعودية تسجل عجزًا لسنوات قبل الحرب، ثم قفز العجز في الربع الأول من عام 2026 إلى 33.5 مليار دولار. وخلاصة ما حدث هي أن الضرر الاقتصادي الذي ألحقته الحرب بالسعودية عوّضته نتيجة أخرى للحرب نفسها، وهي ارتفاع أسعار النفط.
3. الريال يواصل انهيار
كما ذكرت في عدد حديث من هذه النشرة، تجاوز سعر صرف الدولار حاجز مليوني ريال إيراني في أواخر أغسطس. ومنذ ذلك الحين، واصل الريال تراجعه، إذ تجاوز سعر الدولار أمس 2.2 مليون ريال ، لتكون العملة الإيرانية قد فقدت 63 في المئة من قيمتها منذ بداية الحرب.
وقال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، الثلاثاء ، إن البنك «مستعد لضخ ملياري دولار من العملات الأجنبية في السوق»، مضيفًا أن «الغبار الذي أُثير في سوق الصرف سيهدأ، وإن الارتفاع الأخير في سعر الصرف تأثر بالأجواء النفسية أكثر من العوامل الحقيقية».
كما أعلن البنك المركزي أن معدل التضخم خلال شهر مرداد الإيراني، الذي انتهى في 22 أغسطس، بلغ 84.4 في المئة مقارنةً بأغسطس من العام الماضي. وهذه هي الزيادة الشهرية المتتالية الثامنة عشرة .
الصورة( إيران واير ): محكوم عليه بالإعدام: علي زارعي، وهو سجين سياسي تعرّض لإصابة في عينه خلال احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية».
4. عفو عن الآلاف ومشانق للمحتجين
حكمت «محكمة الثورة» في طهران بالإعدام على علي زارعي، وهو محتج فقد عينه اليمنى برصاص قوات الأمن خلال مظاهرات «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2022. وكان قد فرّ إلى ألمانيا عبر تركيا ، لكنه اضطر إلى العودة إلى إيران. وكما ذكرت في عدد سابق من هذه النشرة، تتعمد قوات أمن النظام استهداف رؤوس المحتجين وجذوعهم. ويصف أحد التقارير سياسة النظام في استهداف العيون على النحو الآتي: «أصبح استخدام التعمية واسع الانتشار، فيما تنكره السلطات، ويُنفّذ بأسلحة توصف بأنها “غير فتاكة”». وتمارس قوات الأمن الإيرانية هذا الأسلوب منذ سنوات. ووصف مقال نُشر عام 2023 على موقع الأكاديمية الأميركية لطب العيون استخدام الشرطة «أسلحة تطلق كرات الطلاء لوسم وجوه المحتجين، بغرض التعرف إليهم واعتقالهم لاحقًا. وتتمدد الرصاصات المعدنية المجوفة عند الاصطدام، بما يضمن إلحاقها أكبر قدر ممكن من الضرر بتجويف العين وبقاءها مستقرة في الأنسجة الرخوة… وتشمل الإصابات تمزق شبكية العين وثقب القزحية».
وفي غضون ذلك، أيّدت المحكمة العليا الإيرانية حكمًا بالإعدام بحق علي أصغر بيغمبري، وهو متهم على خلفية احتجاجات يناير، تقول جماعات حقوقية إنه لم يشارك أصلًا في المظاهرات، وإنه اعتُقل في أثناء عودته من العمل إلى منزله. وقال محامي الدفاع عنه إن الحكم صدر «رغم الغياب التام لأي صلة تنظيمية أو ارتباط من أي نوع بين موكلي والجهات المعادية».
وجرى كل ذلك فيما أمر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي بالعفو عن 2577 مدانًا أو تخفيف أحكامهم أو استبدالها، بمناسبة ذكرى المولد النبوي. وبحسب الصحافة الإيرانية، فوّضه المرشد الأعلى بهذه الصلاحية.
الصورة (فرانس برس): نساء يتسوقن في متجر يبيع عباءات التشادور داخل سوق رضا الكبير قرب ضريح الإمام الرضا في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران .
5. دفع مستحقات المتقاعدين حرفًا أبجديًا تلو الآخ
أعلن وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي الإيراني هذا الأسبوع أن صرف مستحقات المتقاعدين المتأخرة سيبدأ بحسب الترتيب الأبجدي لأسماء عائلاتهم. وتأخرت هذه المدفوعات خمسة أشهر، إذ يعود موعد استحقاقها إلى أبريل. وقد اعتذر عن التأخير، قائلًا: «أعرف أننا نسدد المدفوعات دائمًا متأخرين على أي حال». لكنه لم يحدد جدولًا زمنيًا للمتقاعدين الذين تبدأ أسماء عائلاتهم بحروف متأخرة في الأبجدية الفارسية. كما لا يزال نظام التقاعد متأخرًا في دفع مستحقات شهر مايو .
أخبار أُخرى
الصورة (رويترز): سفن قرب مضيق هرمز.
لا أحد يتفق على ما إذا كان هرمز مفتوحًا أم مغلقًا
قال الرئيس ترامب قبل أيام، في معرض حديثه عن مضيق هرمز: «إنه مفتوح تمامًا والرد الإيراني محدود جدًا».
لكن المسؤولين الإيرانيين يواصلون الإصرار على أن المضيق مغلق. وعلى حد تعبير نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي: «يدّعي الأميركيون أن المضيق مفتوح، لكن ادعاءهم لا يستحق الالتفات إليه. مضيق هرمز خاضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية».
مفتوح؟ مغلق؟ موارب؟
يسود الارتباك بين الناس داخل إيران، وقد نشرت معظم وسائل الإعلام الإيرانية خلال الأيام القليلة الماضية مقالًا عن هذه المسألة.
وكتبت صحيفة «خراسان» ، إحدى أقدم الصحف المحلية الإيرانية، التي تصدر في مشهد والمقربة من المحافظين: «يكشف الواقع الميداني أننا لا نواجه وضعًا ثنائيًا قائمًا على الأبيض والأسود. فهرمز ليس بوابة تجارية مفتوحة بالكامل، ولا سدًا مغلقًا تمامًا، بل تحوّل إلى “منطقة رمادية”، تؤكد الأدلة المتاحة أن إدارتها في أيدي إيران».
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تستخدم مسارات تخضع لإدارة محكمة لتصدير نفطها على متن سفن ترفع أعلام دول أخرى. وفي الواقع، فإن جزءًا من البراميل المنقولة والواردة في الإحصاءات هو نفط إيراني يُصدّر عبر الالتفاف على العقوبات والاستعانة بسفن ترفع أعلامًا أجنبية.
وحتى لو كانت افتتاحية «خراسان» موجهة إلى جمهور محلي، فإن اعترافها الأساسي واضح: المضيق ليس مغلقًا. وبحسب موقع «ستريت تراكر» ، فإن المضيق مفتوح و مغلق في آن واحد. والخلاصة: نعم، إنه مفتوح، لكنه في الوقت نفسه ليس كذلك، لأن طهران قادرة على مهاجمة السفن بصورة انتقائية.
